السيد علي الهاشمي الشاهرودي
260
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) إذ حسب ما أفاده المصنّف فإنّ العرف إنّما يحكمون في المورد بالغرر قبل اطّلاعهم على الحكم الشرعي بأنّه ينعتق على المشتري ، أمّا بعد الاطّلاع عليه فلا يحكمون بالغرر ، وفيه أنّ العرف لا يتبدّل نظره عن الموضوع الذي يراه محقّقا عنده كالغرر ، بحكم الشارع عليه في ذلك المورد بخلاف حكم الغرر ، غير أنّه يقول إنّ الشارع نفى حكم الغرر فيه ويتبع الشرع في الحكم لا أنّه يخطّئ نفسه في تشخيص الموضوع . والصحيح ما ذكرناه من أنّ الغرر ليس من الموضوعات الواقعيّة بل القياسيّة فدليل النهي عن الغرر الذي هو من كلام الشارع لا يشمل المورد ( الأحمدي ) . ( 2 ) الدعوى وإن كانت صحيحة إلّا أنّ حكم الشارع بالانعتاق يوجب عدم تحقّق الموضوع لوجوب التسليم إذ موضوعه - وهو وجوب تسليم مال المشتري بعد تماميّة العقد لا وجوب التسليم وإن لم يبق مال للمشتري يعد تماميّته كما في المورد - يكون واردا على دليل النهي عن الغرر ، كما أنّ حكمه بعدم تماميّة العقد قبل التسليم في الصرف يرفع موضوع كون العقد غرريّا حال تماميّة العقد شرعا في مثال الصرف ( الأحمدي ) .